أحمد بن علي القلقشندي

432

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

السلطان وينزلهم دار الضيافة ويتحدّث في القيام بأمرهم . وهو مركب من لفظين فارسيين : أحدهما مهمن بفتح الميمين ومعناه الضيف ، والثاني دار ومعناه ممسك كما تقدّم ، ويكون معناه ممسك الضيف ، والمراد المتصدّي لأمره . التاسع - الزّنان دار المعبر عنه « بالزّمام دار » . وهو لقب على الذي يتحدّث على باب ستارة السلطان أو الأمير من الخدّام الخصيان . وهو مركَّب من لفظين فارسيين : أحدهما زنان بفتح الزاي ونونين بينهما ألف ، ومعناه النساء . والثاني دار ، ومعناه ممسك كما تقدّم فيكون معناه ممسك النّساء ، بمعنى أنه الموكَّل بحفظ الحريم إلا أن العامّة والخاصة قد قلبوا النونين فيه بميمين فعبّروا عنه بالزّمام دار كما تقدّم ، ظنّا أن الدار على معناها العربيّ والزّمام بمعنى القائد ، أخذا من زمام البعير الذي يقاد به . الحالة الثانية ( أن تكون الإضافة إلى غير لفظ دار ، وفيها لقبان ) الأوّل - الجاشنكير . وهو الذي يتصدّى لذوقان ( 1 ) المأكول والمشروب قبل السلطان أو الأمير خوفا من أن يدسّ عليه فيه سمّ ونحوه . وهو مركَّب من لفظين فارسيين : أحدهما جاشنا بجيم في أوّله قريبة في اللفظ من الشين ، ومعناه الذّوق ، ولذلك يقولون في الذي يذوق الطعام والشراب الشّيشنيّ . والثاني كير وهو بمعنى المتعاطي لذلك ، ويكون المعنى الذي يذوق . الثاني - السّراخور . وهو الذي يتحدّث على علف الدّوابّ من الخيل وغيرها . وهو مركَّب من لفظين فارسيين : أحدهما سرا ومعناه الكبير . والثاني خور ، ومعناه العلف ( 2 ) ، ويكون المعنى كبير ( 3 ) العلف والمراد كبير الجماعة الذين يتولَّون

--> ( 1 ) كذا في الأصل لذوقان وقد جارى فيه العامة والذّواق والمذاق يكونان مصدرين ، ويكونان طعما . أنظر لسان العرب ، مادة ( ذوق ) . وقد جاء هذا الاستدراك أيضا في طبعة دار الكتب المصرية . ( 2 ) العلف : معناه المعلف أو المذود . وكبير العلف رأس المعلف . أي الذي يقف على المعلف . أنظر تأصيل الدخيل . ( 3 ) العلف : معناه المعلف أو المذود . وكبير العلف رأس المعلف . أي الذي يقف على المعلف . أنظر تأصيل الدخيل .